الحطاب الرعيني
164
مواهب الجليل
( وحيث نقض فأصغر دينار إلا أن يتعداه بأكبر منه الجميع ) ش : يعني إذا قلنا : بنقض الصرف لأجل الاطلاع على نقص في الوزن أو العدد أو في الصفة كالمغشوش ، فإنه إنما ينتقض صرف أصغر الدنانير لا الجميع ، ولا ينتقل عن الأصغر إلى ما هو أكبر منه إلا إذا تعدى النقص أو الغش صرف الأصغر فينتقل إلى دينار أكبر منه . وهذا إذا كان الصرف على سكة واحدة ، فإن اختلفت السكك فسيذكر ذلك المصنف . تنبيه : إذا وقع الصرف على تبر ثم وجد الدراهم زيوفا فإنما ينتقض قدر صرف الدرهم من التبر ، وإن كان مصوغا فإن كان متساويا كأسورة متساوية فإنه ينتقض من الصرف قدر ما يقابل زوج أسورة فقط حتى يجاوز ذلك ، أما إن تفاوتت الأسورة فيفسخ الجميع . قاله ابن رشد في رسم استأذن من سماع عيسى من كتاب الصرف ونحوه في النوادر . قال ابن رشد : كل ما هو زوجان لا ينتفع بأحدهما دون صاحبه كالخفين والنعلين والسوارين والقرطين فوجود العيب بأحدهما كوجوده بهما جميعا ص : ( وهل ولو لم يسم لكل دينار تردد ) ش : أي وهل الحكم المذكور وهو فسخ أصغر دينار إلا أن يتعداه فأكبر منه دون فسخ جميع الصرف سواء سمى كل دينار عددا من الدراهم أو لم يسم ، أو إنما ذلك مع التسمية وأما إن لم يسم فينتقض صرف الجميع ؟ تردد أي اختلف المتأخرون في نقل المذهب في ذلك . هذا معنى كلامه الذي يظهر أنه لا حاجة لذكر هذا التردد بل ذكره يشوش الفهم ، فإن المصنف في التوضيح ذكره في ذلك طريقين : أحدهما للمازري وابن عبد السلام أن المذهب اختلف هل ينتقض جميع الصرف أو إنما ينتقض صرف أصغر دينار وهو المشهور سواء سميا لكل دينار عددا أم لا . والطريق الثانية للباجي أنه إن سميا لكل دينار شيئا فلا خلاف أنه إنما